الشيخ محمد علي طه الدرة

269

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

سورة يونس سورة ( يونس ) على نبينا ، وحبيبنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . وهي مكية إلا ثلاث آيات ، وهي قوله سبحانه وتعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ . . . إلخ الآية رقم [ 94 ، 95 ، 96 ] . قاله ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، وقيل : غير ذلك ، وهي مئة وتسع آيات ، وألف وثمانمئة ، واثنتان وثلاثون كلمة . وتسعة آلاف وتسعة وتسعون حرفا . انتهى . خازن . وانظر شرح الاستعاذة والبسملة وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) على نبينا وحبيبنا وعليه ألف صلاة وألف سلام . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة يونس ( 10 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) الشرح : الر : قال ابن عباس والضحاك - رضي اللّه عنهما - معناه ( أنا اللّه أرى ) ، وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في رواية أخرى عنه : الر ، و حم ، * و ن حروف متقطعة ، مجموعها ( الرحمن ) ، وبه قال سعيد بن جبير ، وسالم بن عبد اللّه . وقال النحاس : ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ؛ لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب ، وأنشد قول لقيم بن أوس أحد بني ربيعة بن مالك لامرأته ، وهو الشاهد رقم ( 1811 ) من شواهد همع الهوامع المخطوط لديّ ، وأسأل اللّه التوفيق لطبعه : [ الرجز ] إن شئت أشرفنا كلانا فدعا * اللّه جهدا ربّه ، فأسمعا بالخير خيرات ، وإن شرّا فعا * ولا أريد الشرّ إلّا أن تعا إذ المعنى : إن شئت صعدت أنا وأنت مكانا عاليا ، ودعونا اللّه جهدنا ، وسألنا أن يعامل كلا منا بما يستحق : المحسن يجزيه بإحسانه ، والمسئ يجزيه بإساءته ، ولا أريد الشر والدعاء به ، إلا أن ترغبي فيه ، وتأبى المعروف والخير . هذا وقال الحسن وعكرمة : الر قسم ، وقال سعيد عن قتادة : الر اسم للسورة ، وقال مجاهد : هي فواتح السور ، وقال محمد بن زيد : هي تنبيه ، وكذا حروف التهجي . انتهى قرطبي ، وخازن بتصرف كبير مني ، وانظر : ما ذكرته في أول سورة ( البقرة ) إن أردت الزيادة .